العلامة الحلي

417

نهاية الوصول الى علم الأصول

احتجّ المثبتون بوجوه « 1 » : الأوّل : قوله تعالى : فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 2 » أمره باقتدائه بالهدى المضاف إليهم ، وشرعهم من هديهم ، فوجب عليه اتّباعه . الثاني : قوله تعالى : إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ « 3 » ، وقوله تعالى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً « 4 » فدلّ على وجوب اتّباعه لشريعة نوح . الثالث : قوله تعالى : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً « 5 » أمره باتّباع ملّة إبراهيم عليه السّلام ، والأمر للوجوب . الرابع : قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ « 6 » والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جملة النبيّين فيجب عليه الحكم بها . الخامس : روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم راجع التوراة في رجم اليهودي . « 7 » وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه طلب منه القصاص في سن كسرت فقال : كتاب اللّه يقضي بالقصاص ، وليس في الكتب ما يقضي بالقصاص في السنّ

--> ( 1 ) . ذكرها مع الأجوبة عنها : الرازي في المحصول : 1 / 523 - 524 ؛ والآمدي في الإحكام : 4 / 149 - 153 . ( 2 ) . الأنعام : 90 . ( 3 ) . النساء : 163 . ( 4 ) . الشورى : 13 . ( 5 ) . النحل : 123 . ( 6 ) . المائدة : 44 . ( 7 ) . راجع سنن ابن ماجة : 2 / 854 ، باب رجم اليهودي واليهودية .